الشيخ الطوسي

563

الخلاف

مسألة 314 : لا ينبغي أن يكون موضع الإمام أعلى من موضع المأموم إلا بما لا يعتد به ، فأما المأموم فيجوز أن يكون أعلى منه . وقال الشافعي في الأم : له إذا أراد تعليم الصلاة أن يصلي على الموضع المرتفع ليراه من ورائه ، فيقتدي بركوعه وسجوده . وإن لم يكن بهم حاجة فالمستحب أن يكونوا على مستو من الأرض ( 1 ) . وقال الأوزاعي : متى فعل هذا بطلت صلاته ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان الإمام في موضع منخفض والمأموم أعلى منه جاز ، وإن كان الإمام على الموضع العالي فإن كان أعلى من القامة منع ، وإن كان قامة فما دون لم يمنع ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال : إن كان الإمام على شبة الدكان أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، وإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع بقدر مثله . فإن كانت أرضا مبسوطة وكان في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم في موضع منحدر ؟ قال : " لا بأس " . قال : وسئل : فإن قام الإمام في أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال :

--> ( 1 ) الأم 1 : 172 ، والمجموع 4 : 295 ، والمحلى 4 : 84 . ( 2 ) المجموع 4 : 295 . ( 3 ) المحلى 4 : 84 ، والمجموع 4 : 295 .